واستدل أصحاب هذا المسلك بما يلى:
١ - دلالة الكتاب والسنة والإجماع على أن الإسلام يهدم ما كان قبله:
أ - أما الكتاب فقوله تعالى: ﴿قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ﴾ (¬٨).
وكذلك قوله ﷿: ﴿قُلْ يَاعِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾ (¬٩).
فقد ثبت في الصحيحين من حديث ابن عباس ﵄: أن ناسًا من أهل الشرك كانوا قد قتلوا وأكثروا، وزنوا وأكثروا فأتوا محمدًا ﷺ فقالوا: إن الذي تقول وتدعو إليه لحسن لو تخبرنا أن لما عملنا كفارة فنَزل: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ﴾ (¬١٠) ونزل: ﴿قُلْ يَاعِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ .. ﴾ " (¬١١).
ب - وأما السنة فتقدم حديث عمرو بن العاص وفيه أن الإسلام يهدم ما كان قبله.
ج - وأما الإجماع فقد نقله غير واحد من أهل العلم كالخطابي (¬١٢) وابن بطال (¬١٣) والنووي (¬١٤).