إذا كان عالمًا بالتحريم، وغير متأول تأويلًا سائغًا، لأنَّه في هذه الحالة كافر كفرًا مخرجًا من الملَّة (¬٣٤).
٣ - أن المراد بهذه النصوص المبالغة في الزجر والترهيب والتغليظ والتحذير من الوقوع فِى هذه المعاصى (¬٣٥).
٤ - أن هذا وعيد وإخلاف الوعيد لا يذم بل يمدح، والله تعالى يجوز عليه إخلاف الوعيد، ولا يجوز عليه إخلاف الوعد، والفرق بينهما: أن الوعيد حقه فإخلافه عفو وهبة وإسقاط وذلك موجب كرمه وجوده وإحسانه.
والوعد حق عليه أوجبه على نفسه، والله لا يخلف الميعاد (¬٣٦).
المذهب الثاني: مذهب التوقف:
ذهب بعض أهل العلم إلى التوقف في تفسير هذه الأحاديث، وقالوا بإمرارها كما جاءت من غير تعرض لتأويلها أو تفسيرها.
وممن ذهب إلى هذا:
- الإمام الزهري ﵀ فإنه لما سُئل عن بعضها قال: "من الله ﷿ العلم وعلى الرسول البلاغ وعلينا التسليم" (¬٣٧).
- الإمام أحمد ﵀ فإنه لما سئل عن حديث: "من غشنا فليس منا" قال: "لا أدري إلا على ما رُوي" (¬٣٨).