وقال سالم: سمعت ابن عمر رضى الله عنهما يقول: انطلق بعد ذلك رسول الله -صَلَّي اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وأُبي بن كعب إلى النخل التي فيها ابن صياد وهو يختل أن يسمع من ابن صياد شيئًا قبل أن يراه ابن صياد، فرآه النبى -صَلَّي اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وهو مضطجع. يعنى في قطيفة له فيها رمزة أو زمرة (¬١٣) فرأت أم ابن صياد رسول الله -صَلَّي اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وهو يتقى بجذوع النخل فقالت لابن صياد: يا صاف -وهو اسم ابن صياد- هذا محمد ﷺ فثار ابن صياد فقال النبى ﷺ: "لو تركته بين" (¬١٤).
٣ - عن عبد الله قال: كنا مع رسول الله -صَلَّي اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فمررنا بصبيان فيهم ابن صياد ففر الصبيان وجلس ابن صياد فكأن رسول الله -صَلَّي اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- كره ذلك فقال له النبى -صَلَّي اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: "تربت يداك أتشهد أني رسول الله؟ " فقال: لا بل تشهد أني رسول الله -صَلَّي اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، فقال عمر بن الخطاب: ذرني يا رسول الله -صَلَّي اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- حتي أقتله فقال رسول الله -صَلَّي اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: "إن يكن الذي ترى فلن تستطيع قتله" (¬١٥).
٤ - عن أبي سعيد قال: لقيه رسول الله -صَلَّي اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وأبو بكر وعمر في بعض طرق المدينة فقال له رسول الله -صَلَّي اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: "أتشهد أني رسول الله؟ " فقال هو: أتشهد أني رسول الله؟ فقال رسول الله -صَلَّي اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: "آمنت بالله وملائكتة وكتبه، ما ترى؟ " قال: أرى عرشًا على الماء فقال رسول الله -صَلَّي اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: "ترى عرش إبليس على البحر، وما ترى؟ " قال: أرى صادقين وكاذبًا أو كاذبين وصادقًا فقال رسول الله -صَلَّي اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: "لُبس عليه، دعوه" (¬١٦).