وترجمان القرآن، وهكذا قول من وافقه من الصحابة والتابعين ﵃ أجمعين مع الأحاديث المرفوعة من الصحاح والحسان وغيرهما التي أوردوها مما فيه مقنع، ودلالة ظاهرة على أن الدخان من الآيات المنتظرة" (¬٢٧).
٣ - استدل ابن كثير بقصة الرسول ﷺ مع ابن صياد وأنه خبأ له قوله تعالى: ﴿فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ﴾ (¬٢٨) فقال ابن كثير: "هذا فيه إشعار بأنه من المنتظر المرتقب" (¬٢٩).
- قالوا: ظاهر القرآن -وهو قوله تعالى: ﴿فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ﴾ - يدل على أنه لم يأت بعد وأنه دخان من السماء واضح جلي يراه كل أحد يغشى الناس، وهذا أمر محقق عام، وليس كما رُوي عن ابن مسعود ﵁ أنه خيال في أعين قريش من شدة الجوع إذ لو كان كذلك لما قال: ﴿يَغْشَى النَّاسَ﴾ (¬٣٠).
قال السفاريني: "قال العلماء: آية الدخان ثابتة بالكتاب والسنة أما الكتاب فقوله ﷾: ﴿فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ﴾ " (¬٣١).
وأما تفسير ابن مسعود هذه الآية بما حصل لقريش فقد قال عنه ابن كثير: "هذا التفسير غريب جدًّا، ولم يُنقل مثله عن أحد من الصحابة غيره" (¬٣٢).