أهله من شأنهم يفعلون ذلك ولم يعلمهم بتحريمه ولا زجرهم عن تعاطيه فإذا عذب على ذلك عذب بفعل نفسه لا بفعل غيره بمجرده" (¬١٦).
وإلى هذا المسلك ذهب داود وأبو البركات ابن تيمية وطائفة من أهل العلم (¬١٧).
المسلك الثالث:
أن الحديث محمول على من كانت النياحة من سنته وطريقته، وإلى هذا ذهب البخاري ﵀ حيث بوب على ذلك في صحيحه بقوله: "باب قول النبي ﷺ: "يعذب الميت ببعض بكاء أهله عليه" إذا كان النوح من سنته لقوله تعالى: ﴿قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا﴾ (¬١٨) وقال النبي ﷺ: "كلكم راع ومسئول عن رعيته"" (¬١٩).
فإذا لم يكن من سنته فهو كما قالت عائشة رضى الله عنها: " ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ ".
ثم ذكر رحمه الله تعالى حديث ابن مسعود -مستشهدًا به على ما ذهب إليه- أن النبي ﷺ قال: "لا تُقتل نفسٌ ظلمًا إلا كان على ابن آدم الأول كفل من دمها لأنه أول من سن القتل (¬٢٠) " (¬٢١).
قال الحافظ: "وحاصل ما بحثه المصنف في هذه الترجمة أن الشخص لا