عنه بأن ذلك بحسب منازلهم ودرجاتِهم، وأما الزوجتين الواردة في الحديث السابق فهى لأدنى أهل الجنة.
قال القرطبي: "أدنى من في الجنة درجة له زوجتان، إذ ليس في الجنة أعزب كما قال، وأما غير هؤلاء: فمن ارتفعت منْزلته فزوجاتُهم على قدر درجاتِهم" (¬٦).
وقال ابن القيم: "ولا ريب أن للمؤمن في الجنة أكثر من اثنتين لما في الصحيحين من حديث عبد الله بن قيس أنه قال: قال رسول الله ﷺ: "إن للعبد المؤمن في الجنة لخيمة من لؤلؤة مجوفة طولها ستون ميلًا، للعبد المؤمن فيها أهلون، فيطوف عليهم لا يرى بعضهم بعضًا" (¬٧) " (¬٨).
وقال الحافظ ابن حجر: "والذي يظهر أن المراد أن أقل ما لكل واحد منهم زوجتان" (¬٩).
وأما حديث أبي هريرة رضى الله عنه أن رسول الله ﷺ قال وهو في طائفة من أصحابه فذكر حديثًا طويلًا وفيه: "فيدخل الرجل منهم على اثنتين وسبعين زوجة مما ينشئ الله تعالى وثنتين من ولد آدم لهما فضل على من أنشأ الله بعبادتِهما في الدنيا .. " (¬١٠).