الحديث الآخر أنَّهن أكثر أهل النار، فيخرج من مجموع هذا أن النساء أكثر ولد آدم، وهذا كله في الآدميات، وإلا فقد جاء للواحد من أهل الجنة من الحور العين العدد الكثير (¬١٦).
وقال العراقى: "الزوجتان من نساء الدنيا والزيادة على ذلك من الحور العين" (¬١٧).
واستدلوا على كون المراد بالزوجتين في الحديث السابق من نساء الدنيا بالأحاديث التي ورد فيها أن المؤمن يكون له في الجنة العدد الكثير من الحور العين، كقوله ﷺ: "للشهيد عند ربه ست خصال .. " ثم ذكر منها "ويزوّج اثنتين وسبعين زوجة من الحور العين .. " (¬١٨).
فقالوا: إن هذا الحديث وما في معناه يدل على أن المؤمن له في الجنة أكثر من زوجتين من الحور العين وعلى هذا تكون الزوجتان -في حديث أبي هريرة- منَ نساء الدنيا (¬١٩).
وأجاب أصحاب هذا القول عن قوله ﷺ: "إن أقل ساكني الجنة النساء" بجوابين:
أحدهما: أن قلتهن هذه إنما هى في أول الأمر عندما تكون أكثر النساء في النار، وأما بعد خروجهن بالشفاعة ورحمة الله تعالى فإنهن يكن أكثر من الرجال