بأسباب الشر" (¬١٠).
وقال أيضًا: "نقول إن الله سبحانه قد علم في سابق علمه أن فلانًا يطول عمره إذا وصل رحمه وأن فلانًا يحصل له من الخير كذا أو يقع عنه من الشر كذا إذا دعا ربه، وأن هذه المسببات مترتبة على حصول أسبابها وهذه المشروطات مقيدة بحصول شروطها" (¬١١).
واستدل أصحاب هذا المسلك بما يلي:
١ - قوله تعالى: ﴿ .. لِكُلِّ أَجَلٍ كِتَابٌ (٣٨) يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ﴾ (¬١٢).
حيث حملوا الآية على العموم فقالوا: إنَّها عامة في كل شىء يقتضيه ظاهر هذا اللفظ (¬١٣).
وقالوا: (المراد بالمحو والإثبات هنا إنما هو في الصحف التي في أيدي الملائكة وقوله تعالى: ﴿وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ﴾ المراد به اللوح المحفوظ كما يدل عليه سياق الآية وهو قوله: ﴿لِكُلِّ أَجَلٍ كِتَابٌ﴾ ثم قال: ﴿يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ﴾ أي من ذلك الكتاب ﴿وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ﴾ أي: أصله، وهو اللوح المحفوظ" (¬١٤).
قال السعدي ﵀: " ﴿يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ﴾ من الأقدار