أليس قد قال الله: ﴿فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ﴾ (¬١٩)؟ ! قال كعب: وقد قال: ﴿وَمَا يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ وَلَا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلَّا فِي كِتَابٍ﴾ قال الزهري -الراوي عن سعيد-: فنُرى أنه إذا حضر أجله فلا يؤخر ساعة ولا يقدم، وما لم يحضر أجله فإن الله يؤخر ما شاء ويقدم ما شاء، وليس من أحد إلا وله عمر مكتوب" (¬٢٠).
٣ - قوله ﷺ: "من سرَّه أن يُبسط له في رزقه أو يُنسأ له في أثره فليصل رحمه" (¬٢١).
٤ - قوله ﷺ فِى حديث ثوبان رضى الله عنه: "لا يزيد في العمر إلا البر ولا يرد القدر إلا الدعاء، وإن الرجل ليُحرم الرزق بالذنب يُصيبه" (¬٢٢).
٥ - وقال شيخ الإسلام ابن تيمية بعد أن رجح هذا المسلك: "ونظير هذا ما في الترمذي وغيره عن النبي ﷺ: "أن آدم لما طلب من الله أن يريه صورة الأنبياء من ذريته فأراهم إياهم، فرأى فيهم رجلًا له بصيص (¬٢٣)، فقال: من هذا يا رب؟ فقال: ابنك داود، قال: فكم عمره؟ قال: أربعون سنة، قال: وكم عمري؟ قال: ألف سنة، قال: فقد وهبت له من عمري ستين سنة، فكتب عليه كتاب، وشهدت عليه الملائكة، فلما حضرته الوفاة قال: قد بقي