- حديث على بن أبي طالب رضى الله عنه أن النبي ﷺ قال: "ما منكم من أحد، ما من نفس منفوسة إلا كتب مكانها من الجنة والنار، وإلا قد كُتب شقية أو سعيدة" (¬٥).
- حديث أبي بن كعب رضى الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: "إن الغلام الذي قتله الخضر طبع كافرًا ولو عاش لأرهق أبويه طغيانًا وكفرًا" (¬٦).
هذه الأحاديث -كما أسلفنا- تفيد أن الشقاوة والسعادة قد كُتبتا قبل أن يخرج المولود من بطن أمه.
ولكن جاء في الأحاديث أيضًا ما يفيد أن كل مولود يولد على الفطرة وهي الإسلام على القول الراجح كما سيأتي، ومن هذه الأحاديث: -
- حديث أبي هريرة رضى الله عنه أن النبي ﷺ قال: "ما من مولود إلا يولد على الفطرة فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه، كما تنتج البهيمة بَهمية جمعاء (¬٧)، هل تحسون فيها من جدعاء" (¬٨) ثم يقول أبو هريرة ﷺ: ﴿فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ﴾ (¬٩)، (¬١٠).
وفي رواية لمسلم: "ما من مولود يولد إلا وهو على الملَّة".