الوجه الثاني:
أن يضاف إلى السبب المخلوق، كقوله تعالى: ﴿مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ﴾ (¬٣).
الوجه الثالث:
أن يحذف فاعله كقوله تعالى حكاية عن الجن: ﴿وَأَنَّا لَا نَدْرِي أَشَرٌّ أُرِيدَ بِمَنْ فِي الْأَرْضِ أَمْ أَرَادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَدًا﴾ (¬٤)، (¬٥).
مسألة: هل يقال إن الله مريد للشر؟
الجواب عن ذلك:
أنه لا يمكن إطلاق القول بإرادة الله للشر لا نفيًا ولا إثباتًا لأن أهل السنة والجماعة يُفَصلون في ذلك ويقسمون الإرادة إلى قسمين:
أحدهما: الإرادة الكونية والتي بمعنى المشيئة ومن أمثلتها: -
قوله تعالى حكاية عن نوح ﵇: ﴿وَلَا يَنْفَعُكُمْ نُصْحِي إِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَنْصَحَ لَكُمْ إِنْ كَانَ اللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يُغْوِيَكُمْ هُوَ رَبُّكُمْ﴾ (¬٦).
ثانيهما: الإرادة الشرعية والتي بمعنى المحبة ومن أمثلتها: -
قوله تعالى: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ﴾ (¬٧)، وقوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ .. ﴾ (¬٨).