المطلب الأول ذكر الأحاديث التي قد يوهم ظاهرها التعارض
جاءت الأحاديث في هذه المسألة بدلالات شتي، فمنها ما يُفيد أن أطفال المشركين في الجنة، ومنها ما يُفيد أن حكمهم التوقف، ومنها ما يُفيد أنَّهم في النار كما فهم ذلك منها بعض أهل العلم، وإليك سياق هذه الأحاديث على هذا الترتيب:
- حديث سمرة بن جندب في قصة رؤيا النبى ﷺ، وفيها أنه قال: "وأما الرجل الطويل الذي في الروضة فإنه إبراهيم ﵇، وأما الولدان الذين حوله فكل مولود مات على الفطرة" قال: فقال بعض المسلمين: يا رسول الله وأولاد المشركين؟ فقال رسول الله ﷺ: "وأولاد المشركين" (¬١).
- حديث أبي هريرة رضى الله عنه أن النبى ﷺ قال: "ما من مولود إلا يولد على الفطرة فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه، كما تنتج البهيمة بَهيمة جمعاء هل تحسون فيها من جدعاء" ثم يقول أبو هريرة رضى الله عنه: ﴿فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ﴾ (¬٢) متفق عليه" (¬٣).
وفي رواية: قالوا: يا رسول الله أفرأيت من يموت وهو صغير؟ قال: "الله أعلم بما كانوا عاملين" (¬٤).