المطلب الأول ذكر الأحاديث التي قد يوهم ظاهرها التعارض
ثبت عن ﷺ النهي عن التفضيل بين الأنبياء، وثبت عنه أيضًا ما يُفهم منه جواز ذلك:
أما الأحاديث التي فيها النهي عن التفضيل بين الأنبياء فكما يلي:
- عن أبي هريرة ﵁ قال: بينما يهودي يعرض سلعته، أُعطي بِها شيئًا كرهه فقال: لا والذي اصطفى موسى على البشر، فسمعه رجل من الأنصار فقام فلطم وجهه وقال: تقول: والذي اصطفى موسى على البشر والنبي ﷺ بين أظهرنا؟ فذهب إليه فقال: أبا القاسم إن لي ذمة وعهدًا، فما بال فلان لطم وجهي؟ فقال: "لم لطمت وجهه؟ " فذكره، فغضب النبي ﷺ حتى رُؤي في وجهه ثم قال: "لا تفضلوا بين أنبياء الله، فإنه يُنفخ في الصور، فيُصعق من في السماوات ومن في الأرض إلا من شاء الله، ثم يُنفخ فيه أخرى، فأكون أول من بُعث، فإذا موسى آخذ بالعرش فلا أدري أحوسب بصعقته يوم الطور أم بعث قبلي ولا أقول إن أحدًا أفضل من يونس ابن متى" (¬١).
وفي رواية قال ﷺ: "لا تخيروني على موسى" (¬٢).