- وأجمعوا أيضًا على أن نبينا ورسولنا محمد ﷺ أفضل الخلق بما في ذلك أولوا العزم، كما دلت على ذلك الأحاديث المتقدمة (¬١٢) وغيرها.
قال ابن كثير بعد ما ذكر أن أولي العزم أفضل الرسل: "ولا خلاف أن محمدًا ﷺ أفضلهم" (¬١٣).
وقد تواردت عبارات أهل العلم في تفضيل نبينا محمد ﷺ على حميع الخلائق.
فقد عقد الآجري رحمه الله تعالى في كتاب الشريعة بابًا بعنوان: "باب: ما فضل الله ﷿ به نبينا ﷺ في الدنيا من الكرامات على جميع الأنبياء ﵈" (¬١٤).
وعقد النووي رحمه الله تعالى -في شرحه لمسلم- بابًا بعنوان: "باب: تفضيل نبينا ﷺ على جميع الخلائق" (¬١٥).
وجاء عن أبي هريرة رضى الله عنه أنه قال: "خيار ولد آدم خمسة: نوح وإبراهيم وعيسى وموسى ومحمد ﷺ وخيرهم محمد ﷺ وصلى عليهم أجمعين وسلم" (¬١٦).
إذا تبين هذا -وهو ثبوت المفاضلة بين الأنبياء والرسل عليهم الصلاة والسلام- فاعلم أن خلاف أهل العلم إنما هو في توجيه أحاديث النهي عن