حديث عمران بن حصين ﵄ قال: كنا مع رسول الله ﷺ في سفر فصلى بالناس، فإذا هو برجل معتزل فقال: ما منعك أن تصلي؟ قال: أصابتني جنابة ولا ماء، قال: (عَلَيْكَ بِالصَّعِيدِ فَإِنَّهُ يَكْفِيكَ) (¬١).
وعن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده ﵃ قال: قال رسول الله ﷺ: (جُعِلَتْ لِي الْأَرْضُ مَسَاجِدَ وَطَهُورًا، أَيْنَمَا أَدْرَكَتْنِي الصَّلَاةُ تَمَسَّحْتُ وَصَلَّيْتُ) (¬٢).
٤ - الإجماع، وأجمعت الأمة على جواز التيمم في الجملة.
أما صفته أو الطهارة التي هو بدل عنها: فاتفق الأئمة الأربعة (¬٣) على أن التيمم ينوب عن الوضوء وعن الغسل من الجنابة والحيض والنفاس، فالمحدث والجنب والحائض والنفساء، ومن ولدت ولداً جافاً تتيمم للصلاة وغيرها من الطاعات، لأن الضمير في قوله تعالى: (فَلَمْ تَجْدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا) [المائدة: ٦]. يعود على المحدث حدثًا أصغر وعلى المحدث حدثًا