المسألة الثانية:
اتفق الأئمة الأربعة (¬١) على جواز التطهير بالماء الطهور أو المطلق، وهو ما يسمى ماءً بدون تقييد بوصف، كماء مستعمل، أو بإضافة كماء الورد مثلاً.
والمياه المتفق عليها بين الأئمة الأربعة سبعة أنواع وهي: (ماء المطر، وماء العين، وماء النهر، وماء البحر، وماء البئر، وماء الثلج، وماء البَرد) وتندرج هذه المياه جميعها تحت قولنا: [ما نزل من السماء أو نبع من الأرض]، وذلك للأدلة الآتية:
أما ماء السماء، فلقوله تعالى: (وَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَاء مَاء طَهُورًا) [سورة الفرقان: ٤٨].
ولقوله تعالى: (وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُم مِنْ السَّمَاء مَاء لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ) [الانفال: ١١].
وأما ماء النهر، فلما روي عن ابن عباس قال: (بَحْرَانِ لَا يَضُرُّكَ مِنْ أَيِّهِمَا تَوَضَّأْتَ مَاءُ الْبَحْرِ وَمَاءُ الْفُرَاتِ) (¬٢).