فأخذهما، وألقى الروثة، وقال: (إنَّهَا رِكْسٌ) (¬١).
٤ - وعن سلمان ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: (لَا يَسْتَنْجِي أَحَدُكُمْ بِدُونِ ثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ) (¬٢).
وفي رواية أخرى: (لقد نهانا أَنْ يَسْتَنْجِيَ بِأَقَلَّ مِنْ ثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ) (¬٣). وهذا نهي يفيد التحريم، وعكسه يقتضي الوجوب.
واتفق الأئمة الأربعة (¬٤) على أن من نام أو خرجت منه ريح فليس عليه استنجاء، والدليل على ذلك:
١ - قوله تعالى: (يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ) [سورة المائدة: ٦].
أي: إذا قمتم من النوم، ولم يؤمر بغيره، فدل على أنه لا يجب، ولأن الاستنجاء إنما شرع لإزالة النجاسة، ولا نجاسة ههنا.
٢ - ولقوله ﷺ: (من اسْتَنْجَى مِنْ رِيحٍ فليس مِنَّا) (¬٥).