٣ - الولادة من غير رؤية دم: وهو الصحيح عند الحنفية، وهو قول الصاحبين (¬١) وقالا: أن المرأة لا تكون حينئذ نفساء لتعلق النفاس بالدم ولم يوجد، وإنما عليها الوضوء للرطوبة.
وقال أبو حنيفة: عليها الغسل احتياطاً لعدم خلوه عن قليل دم غالباً.
٣ - غيبة العقل، أو زواله بالمخدرات أو المسكرات، أو بالإغماء أو الجنون، أو الصرع، أو النوم (¬٢).
والسبب في ذلك، لأنه يترتب عليها غالباً خروج شيء من أحد السبيلين، فيكون ناقضاً للوضوء، لأن زائل العقل لا يشعر بحال، والجنون والإغماء ونحوها أشد تأثيراً من النوم، والنوم: يذهب معه الحسّ.
والدليل على نقض الوضوء بالجنون والإغماء والسكر ونحوه:
١ قياساً على النوم، لأن أبلغ في معناه، إذ إن النائم - مهما كان نومه ثقيلاً - ينبته بأقل تنبيه، وأما الجنون أو المغمى عليه أو السكران فإنه لا يتنبه مهما نبه حتى يزول عنه ما هو فيه فلذا كان أولى بالنقص.