وما رأيت أفصح منه، كنت إذا رأيته يقرأ كأن القرآن نزل بلغته، وكان الشافعيّ يقول (¬١): ما رأيت أعقل من محمد بن الحسن ﵀، وروى عن الشافعيّ (¬٢) أن رجلا سأله عن مسألة فأجابه، فقال له الرجل:
يا أبا عبد اللَّه خالفك الفقهاء! فقال له الشافعيّ ﵀: وهل رأيت فقيها قط؟ اللَّهمّ! إلا أن تكون رأيت محمد بن الحسن فإنه كان يملأ العين والقلب، وما رأيت مبدنا قط أذكى من محمد بن الحسن ﵀ (¬٢)، ووقف رجل على المزني فسأله عن أهل العراق فقال له: ما تقول في أبي حنيفة؟ قال: سيدهم، قال: فأبو يوسف؟ قال: أتبعهم للحديث، قال: فمحمد بن الحسن؟ قال: أكثرهم تفريعا، قال: فزفر؟ قال: أحدّهم قياسا، وكان الشافعيّ ﵀ يقول: ما ناظرت أحدا إلا تمعر وجهه ما خلا محمد بن الحسن ﵀ … (¬٣)، وقال الشافعيّ (¬٤): ناظرت محمد بن الحسن وعليه