فيها أربعة أشياء، قال: ما هي؟ قال: أرى الدنيا كلها ملكا للَّه، وأرى الخلق كلهم عباد اللَّه وعياله، وأرى الأسباب والأرزاق كلها بيد اللَّه، وأرى قضاء اللَّه نافذا في كل ارض اللَّه، فقال له الرجل: نعم الزاد زادك يا حاتم! أنت تجوز به مفاوز الآخرة فكيف مفاوز الدنيا. وقيل له: من اين تأكل؟ فقال: «وَلِلَّهِ خَزائِنُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَلكِنَّ الْمُنافِقِينَ لا يَفْقَهُونَ».
وكان أبو بكر الوراق يقول: حاتم الأصم لقمان هذه الأمة. وسئل خاتم:
اى شيء رأس الزهد؟ قال: الثقة باللَّه ووسطه الصبر وآخره الإخلاص (¬١) وأما مالك بن جناب بن هبل الكلبي الشاعر يعرف بالأصم سمى الأصم بقوله:
أصم عن الخنا ان قيل يوما … وفي غير الخنا ألفي سميعا (¬٢)
١٩٥ - الأصولي
بضم الألف والصاد المهملة وسكون الواو وفي آخره اللام، هذه النسبة إلى الأصول، وإنما تقال هذه اللفظة لعلم الكلام ولمن يعرف هذا النوع من العلم الأصولي، واشتهر بهذه النسبة [الأستاذ (¬٣)] أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن إبراهيم الفقيه الأصولي المتكلم، كان اماما فاضلا عالما ذكيا آية في هذا الفن، سمع بخراسان أبا بكر احمد