له خريطة معلقة في عنقه، وكان يدور بمصر، فكلما قدم قوم كان يدور عليهم، فكان إذا رأى شيخا سأله: من لقيت؟ وعن من كتبت؟
فان وجد عنده شيئا (¬١) كتب عنه، فلذلك كان يكنى أبا خريطة.
وقال إبراهيم بن إسحاق حليف بنى زهرة (¬٢) قاضى مصر قال: إني حملت رسالة الليث بن سعد إلى مالك بن أنس، فجعل مالك يسألني عن ابن لهيعة وأخبره بحاله، فجعل يقول: فابن لهيعة ليس يذكر الحج؟! فسبق إلى قلبي أنه يريد مشافهته والسماع منه - (¬٣)]. وقال أحمد بن حنبل: من سمع من ابن لهيعة قديما فسماعه أصح، قدم علينا ابن المبارك سنة تسع وسبعين فقال: من سمع [من - (¬٤)] ابن لهيعة منذ عشرين سنة فهو صحيح، قلت له (¬٥): سمعت من ابن المبارك؟ قال: لا.
وأبو عبد اللَّه عبد الواحد بن يحيى بن خالد الغافقي، يعرف بسوداء (¬٦)، مولى عمر بن عبد العزيز، من أهل مصر، وإنما قيل له «الغافقي» لسكناه غافق (¬٧)، يروى عن ضمام بن إسماعيل ورشد بن سعد وعبد اللَّه بن وهب،