وكان يقول: واللَّه لو أتيت برجل يفعل في ماله كفعلى في مالي لحجرت عليه، قال: وقدّم إليه رجل محمد بن عباد المهلبي فادعى عليه أربعمائة دينار، فسأله عيسى عما ادعى عليه، فأقر له بذلك، فقال له الرجل:
احبسه لي! فقال له عيسى: أما الحبس فواجب، ولكني لا أرى حبس أبى عبد اللَّه وأنا أقدر على فدائه من مالي! فغرمها عنه عيسى من ماله. و [يحكى عن عيسى أنه] كان يذهب إلى القول بخلق القرآن، وحكى أن رجلا مسلما بالبصرة اختصم إلى عيسى بن أبان رجلا يهوديا فوقع اليمين على المسلم، فقال له القاضي: قل «و اللَّهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ»! فقال له اليهودي: حلفه بالخالق لا بالمخلوق، لأن «لا إِلهَ إِلَّا هُوَ» في القرآن، وأنتم (¬١) تزعمون أنه مخلوق! قال: فتحير عيسى عند ذلك وقال:
قوما حتى انظر في أمركما. ومات بالبصرة في المحرم سنة إحدى وعشرين ومائتين (¬٢) … وأبو يوسف يعقوب بن إبراهيم القاضي الكوفي، هو يعقوب بن إبراهيم بن حبيب بن خنيس بن سعد بن بجير بن معاوية - وأم سعد حبتة بنت مالك من بنى عمرو بن عوف، (¬٣) صاحب أبي حنيفة رحمهما اللَّه، من أهل الكوفة (¬٣)، سمع أبا إسحاق الشيباني وسليمان التيمي