سنة ثمان وخمسين ومائة (¬١) في آخرها (¬١)، وكان يحيى بن معين يحج فيذهب إلى مكة على المدينة (¬١) ويرجع على المدينة (¬١)، فلما كان آخر حجة حجها خرج على المدينة ورجع على المدينة فأقام بها يومين أو ثلاثة، ثم خرج حتى نزل المنزل مع رفقائه، فباتوا، فرأى في النوم هاتفا يهتف به: يا أبا زكريا! أترغب عن (¬٢) جواري؟ فلما أصبح قال لرفقائه:
امضوا فانى راجع إلى المدينة! فمضوا ورجع (¬٣)، فأقام بها ثلاثا ثم مات، قال (¬٤): فحمل على أعواد النبي ﷺ، وصلى عليه الناس، وجعلوا يقولون: هذا الذابّ عن رسول اللَّه ﷺ الكذب! ومات لسبع ليال بقين من ذي القعدة سنة ثلاث وثلاثين ومائتين، وقال بعض المحدثين في مرثيته:
ذهب العليم بعيب كل محدّث … وبكل مختلف من الاسناد
وبكل وهم في الحديث ومشكل … يعيى به علماء كل بلاد (¬٥).
٣٧٥٨ - المُرِّيقى
بضم الميم وكسر الراء المشددة بعدها الياء الساكنة آخر الحروف وفي آخرها القاف، هكذا رأيت مقيدا مضبوطا بخط شجاع بن فارس الذهلي في تاريخ (¬٦) أبى بكر الخطيب، المشهور بهذه النسبة (¬٦)