وسكنها إلى آخر عمره، وحكى غسان قال: كان إبراهيم بن طهمان حسن الخلق واسع الأمر سخى النفس يطعم الناس يصلهم ولا يرضى من أصحابه حتى ينالوا من طعامه، وقال غسان بن سليمان: كنا نختلف إلى إبراهيم ابن طهمان إلى القرية وكان لا يرضى منا حتى يطعمنا وكان شيخا واسع القلب وكانت قريته باشان من القصبة على فرسخ، وقال عثمان بن سعيد:
كان إبراهيم بن طهمان معروفا ثقة في الحديث لم يزل الأئمة يشتهون حديثه ويرغبون فيه ويوثقونه، وحكى أحمد بن سيار قال سمعت إسحاق بن إبراهيم يقول: لو عرفت من إبراهيم بن طهمان بمرو ما عرفت منه بنيسابور ما استحللت - ان روى عنه - يعنى من رأى الإرجاء، وروى عن أبي زرعة الرازيّ سمعت أحمد بن حنبل وذكر عنده إبراهيم بن طهمان وكان متكئا من علة فاستوى جالسا وقال: لا ينبغي ان يذكر الصالحون فنتكئ، ثم قال أحمد بن حنبل حدثني رجل من أصحاب ابن المبارك وقال: رأيت ابن المبارك في المنام ومعه شيخ مهيب، فقلت: من هذا معك؟ قال: أما تعرف هذا؟
هذا سفيان الثوري، قلت: من اين أقبلتم؟ قال: نحن نزور كل يوم إبراهيم ابن طهمان، قلت: وأين تزورونه؟ قال: دار الصديقين دار يحيى بن زكريا، وقيل مات في سنة ثلاث وستين بمكة. (¬١)