الحارة على طريق شيراز وفارس، دخلها أبو عبد اللَّه إسماعيل بن عبد الغافر الفارسي في طلب الحديث وسمع بها جماعة وروى عنهم في الأربعين التي له المشايخ الصوفية، خرج له تلك الأربعين أبو صالح المؤذن الحافظ ﵏.
٣٥٠ - البافي
بفتح الباء المنقوطة بواحدة في آخرها الفاء، هذه النسبة إلى باف وهي احدى قرى خوارزم، منها أبو محمد عبد اللَّه بن محمد البخاري المعروف بالبافي، سكن بغداد وكان من أفقه أهل وقته على مذهب الشافعيّ وله معرفة بالنحو والأدب مع عارضة وفصاحة، وكان حسن المحاضرة بليغ العبارة حاضر البديهة يقول الشعر المطبوع من غير كلفة ويعمل الخطب ويكتب الكتب الطويلة من غير روية/ وتفكر، وقصد يوما صديقا له ليزوره فلم يجده في داره فاستدعى بياضا ودواة وكتب اليه:
كم حضرنا فليس يقضى التلاقي … نسأل اللَّه خير هذا الفراق
ان أغب لم تغب وإن لم تغب غبت … كأن افتراقنا باتفاق
ومات في المحرم سنة ثمان وتسعين وثلاثمائة. (¬١)