أبا العباس بن ميكال بذكر صلة أبيه الدريدى في إنشائه المقصورة فيهم، قال الوضاحى فقلت: وأيش الّذي وصل إليه من خاصة الشيخ؟ فقال:
لم تصل يدي إذ ذاك إلا إلى ثلاثمائة دينار، وضعتها (¬١) في طبق كاغذ، فوضعتها (¬٢) بين يديه. فأما سماعات أبى العباس بن ميكال فإنه لما وصل إلى فارس خصه عبدان الأهوازي بالمجلد الّذي قرأه علينا، وسمعت أبا على الحافظ يقول: استفدت منها أكثر من مائة حديث، وسمع الموطأ لمالك عن شيخ بحر فارس عن أبي مصعب، وعند منصرفه إلى نيسابور سمع من ابن خزيمة، وحدث بضعة عشر سنة (¬٣) إملاء وقراءة، وروى عنه أبو علي الحافظ في مصنفاته، وأبو الحسين الحجاجى ومشايخنا، وتوفى ليلة الاثنتين الخامس عشر (¬٤) من صفر سنة اثنتين وستين وثلاثمائة، وصلى عليه ابنه الرئيس أبو محمد، ودفن في مقبرة (¬٥) باب معمر وهو ابن اثنتين وتسعين سنة، ورئي بعد موته في المنام، فقيل له: ما فعل بك ربك؟ قال: غفر لي، قيل: بما ذا؟ قال: بأحاديث حدثت بها الناس في أواخر عمري. (¬٦)