وقت سماعنا هذا الكتاب منه مستقيما، ثم فسد بعد ذلك، لأنه كان يخلف (¬١) القاضي أبا عبد اللَّه الضبيّ (¬٢) على بعض عمله بالكرخ، فروى للشيعة المناكير، ووضع لهم أيضا أحاديث، و (¬٣) روى عن أبي الحسين بن المنادي وإسماعيل الصفار (¬٤)، وكان قدوم (¬٥) النصيبي بغداد بعد موت الصفار بعدة سنين، سألت أبا القاسم الأزهري (¬٦) عن النصيبي، فقال:
كذاب، أخرج إلينا كتب ابن المنادي وقد كتب عليها سماعه بخطه، فقلت (¬٧) له: متى سمعت (¬٨) هذه الكتب (¬٨)؟ فقال: في سنة خمس وثلاثين وثلاثمائة، فقلت (¬٩): أنت إنما قدمت بغداد (¬١٠) بعد الأربعين، فكيف هذا؟
فما رد عليّ شيئا، قال الأزهري: وكان أمره في الابتداء مستقيما، و (¬٣) حدث عن الشاميين من سماع صحيح (¬١١)، أو كما قال، وكانت