كان اماما في الفقه والشعر واللغة والنحو وعلم المعرفة، ذكر أبو كامل البصيري في كتاب المضافات فقال سمعت أحمد بن علي الأستاذ يقول سمعت أبا عبد اللَّه البرقي يقول: دخلت بغداد فألفينا بها أبا عبد اللَّه البصري الملقب بجعل وكان له صيت ومنزلة فقال لي يوما: أيها الفتى ألا أرشدك إلى كتاب المرشد الّذي صنفته تهتدى به؟ فقلت له: انى رجل حنفي المذهب سنى الاعتقاد خوارزمي الأصل بخارى المنشأ فلا أميل إلى بدعتك ولا أصغى إلى دعوتك، فآذانى بلسانه وسبني، فقلت: ما أليق هذا اللقب بك وإن الألقاب تنزل من السماء. قال البصيري: وكنت اقرأ يوما الحديث على أبى بكر أحمد بن محمد البرقي في آخر عمره أيام اعتقال لسانه حديث الخليل بن أحمد القاضي فجرى على لساني في (¬١) ذكر علي بن أبي طالب:
كرم اللَّه وجهه، فمنعني بيده عن هذا الثناء وأشار إلى بويه (¬٢) لسانه وجعل يتلو «رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ» (¬٣) فعلمت انه يأمرني بأن أقول: ﵁، ولا أقول: كرم اللَّه وجهه … وأما أبو عبد اللَّه بن أبي بكر هو محمد بن أحمد (¬٤) ابن محمد (¬٤) البرقي، نشأ مقدما وولى قضاء بخارا (¬٥) ثم وزارة طمغاج خان ثم صارت اليه رئاسة بخارا، وكان مفتيا مدرسا مقدما، سمع الحديث الكثير والكتب الكبار، ولقبه شرف الرؤساء، قال ابن ماكولا: سمعت منه جامع أبى عيسى الترمذي عن أبي القاسم الخزاعي عن الهيثم بن كليب [عنه - (¬٦)]، وسمعت منه غريب الحديث لأبى محمد بن قتيبة عن