ويسعد المحسن ويشقي المسيء منهم وقط ما انتشروا في أمّة من الأمم ولا أقرّوا في وقت من الأوقات انتشارهم في هذه الأمة لاعطائهم الإقرار بالديانة ظاهرا وحقن الشريعة دم من أجاب إليها وهم هؤلاء الباطنيّة الباطليّة الذين تخلّعوا عن الأديان وأمرجوا نفوسهم في ميادين الشهوات فمطوا عند الظلمة بترخيصهم لهم في ارتكاب ما يهوون وتهوينهم عليهم عواقب ما يحذرون حتى ترى المظالم قد فشت والقلوب قد قست والمنكرات ظهرت والفواحش كثرت وارتفعت الأمانة وغلبت الخيانة وعطلت المروءة واستخف بالربانيين واهتضم المستضعفون وأميت العدل وأحيي الجور فظهر ما لم يذكر في عهد ملك من الملوك في قديم الدهر وحديثه ولا في زمن نبي من الأنبياء عم ولولا فضل الله ﷿ على هذه الفرقة المسترذلة المحقورة ببقايا من العوامّ متمسّكين بأديانهم لاصطلمهم أشكالهم وأشباههم واجتاحهم أولياءهم وأصحابهم الذين وقفوا على غور كلامهم وأحاطوا بحقيقة مذهبهم ولا بد أنه تارك بهم ما يقدرونه في غيرهم لوعد الله ﵎ وَكَذلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضاً بِما كانُوا يَكْسِبُونَ ٦: ١٢٩ وأنا واصف بعض مذاهبهم وواكل بعده
Kitab: Al-Bad' wat Tarikh · Pengarang: المطهر بن طاهر المقدسي
Baca Juz 4, halaman 6
Rujukan halaman ini: البدء والتاريخ، ج 4، ص 6 (SanadKitab #12318, hlm. urut 666)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.