فلست بأفقر إلى الله ﷿ مني وجعل يقول فيما روى الزهري لا عيش إلا عيش الآخرة فاغفر للأنصار والمهاجرة [١] وجعل المسلمون يرتجزون [رجز]
لئن قعدنا والنبيّ يعمل ... فذاك منّا العمل المضلل
قالوا وبنى المسجد في طول مائة ذراع مربعا أساسه الحجر وجدرانه اللبن وسقفه الجريد [٢] وعمده خشب النخل ثلاثة أبواب فقيل له ألا تسقفه فقال لا عرش كعرش موسى وتمام الشان أعجل من ذلك فهذا ما كان من أمر المسجد في عهد رسول الله ﷺ وأمر أن يحصب فمات قبل ذلك فحصبه عمر ﵁ وزاد فيه دار العبّاس [F ١٢٦ r] ثمّ زاد فيه عثمان وجعل سقفه من الساج وحيطانه بالحجارة المنقوشة ثم لما استعمل الوليد بن عبد الملك عمر بن عبد العزيز على المدينة كتب إليه أن يوسع المسجد ويدخل فيه بيوت أزواج النبيّ ﷺ وبعث إليه بفعلة من الروم والقبط وأربعين ألف مثقال من ذهب