ذكر مرض رسول الله ﷺ
كان رسول الله ﷺ أمر في بيته بمكة قبل أن يهاجر أن يدعو بهذا الدعاء فقال رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَاجْعَلْ لِي من لَدُنْكَ سُلْطاناً نَصِيراً ١٧: ٨٠ فلما خرج إلى المدينة نزل عليه بالجحفة في طريقه إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرادُّكَ [١] إِلى مَعادٍ ٢٨: ٨٥ فلما أتم أمره وأنجز وعده ورده إلى معاد أنزل عليه إِذا جاءَ نَصْرُ الله وَالْفَتْحُ ١١٠: ١ إلى آخر السورة فقال ﷺ نعيت إلى نفسي فنعى نفسه إلى أصحابه قبل موته بشهرٍ ثم ابتدأ بشكواه في ليالٍ بقين من صفر وتوفي يوم الاثنين لاثنتي عشرةً خلت من شهر ربيع الأوّل وكان مرضه أربع عشر ليلة أو خمس عشر وروي عن أبي مويهبة أنه قال بعثني رسول الله ﷺ في جوف الليل فقال يا أبا مويهبة إني قد أمرت أن استغفر لأهل هذا البقيع فانطلق معي قال فانطلقت معه حتى وقفت بين أظهرهم فقال السلام عليكم يا أهل المقابر ليهنئكم ما أصبحتم فيه ممّا أصحب فيه غيركم أقبلت الفتن كقطع الليل المظلم يتبع أولها وللآخرة شر من الأولى ثم قال يا با مويهبة إني قد أعطيت خزائن الدنيا والخلد