رجل الجراد … أي: جماعة من جراد، وهذا من أسماء الجماعات التي لا واحد لها من لفظها، يقال: رجل من جراد، وسرب من ظباء، وخيط من نعام، وعانة من حمير.
من الهوام … أي: فيها هوام كثيرة ككثير الجراد.
يصبح يتدفق … أي: يتدفق ماء لكثرته.
ويُمسِي لا بِلالَ بها … بكسر الباء، جمع بلل، أي: ليس بها قطرة ماء بل ولا أرضها مبتلة.
التعليق:
قصة زمزم:
روى البخاريُّ (¬١) عن ابن عباس ﵄ قال: «أول ما اتخذ النساء المِنْطقَ (¬٢) من قِبل أمِّ إسماعيل، اتخذت مِنْطقًا لتُعفيَ أثرَها (¬٣) على سارة، ثم جاء بها إبراهيم وبابنها إسماعيل وهي تُرضعُه، حتى وضعهما عند البيت عند دوحة (¬٤)، فوق زمزم في أعلى المسجد (¬٥)، وليس بمكة يومئذ أحد، وليس بها ماء، فوضعهما هنالك، ووضع عندهما جرابًا فيه تمر، وسقاءً فيه ماء.
ثم قفَّى إبراهيم (¬٦) منطلقًا، فتبعته أم إسماعيل فقالت: يا إبراهيم، أين تذهب وتتركنا بهذا الوادي، الذي ليس فيه إنس ولا شيء؟ فقالت له ذلك مرارًا،