ويروى عن لقمان ﵇ أنه قال لابنه: «يا بني عود لسانك: اللهم اغفر لي، فإن لله ساعات لا يرد فيها سائلًا».
وقال الحسن: أكثروا من الاستغفار في بيوتكم، وعلى موائدكم، وفي طرقكم، وفي أسواقكم، وفي مجالسكم أينما كنتم، فإنكم ما تدرون متى تنزل المغفرة.
وعن مغيث بن سميّ، قال: بينما رجل خبيث، فتذكر يوما، فقال: اللهم غفرانك، اللهم غفرانك، اللهم غفرانك، ثم مات فغفر له.
ويشهد لهذا ما في الصحيحين عن أبي هريرة ﵁، عن النبي ﷺ: «أن عبدًا أذنب ذنبًا، فقال: رب أذنبت ذنبا فاغفر لي، قال الله تعالى: علم عبدي أن له ربا يغفر الذنب، ويأخذ به، غفرت لعبدي، ثم مكث ما شاء الله، ثم أذنب ذنبًا آخر» (¬١)، فذكر مثل الأول مرتين أخريين.
وفي رواية لمسلم أنه قال في الثالثة: «قد غفرت لعبدي، فليعمل ما شاء» (¬٢)، والمعنى: ما دام على هذا الحال كلما أذنب استغفر، والظاهر أن مراده الاستغفار المقرون بعدم الإصرار.
ولهذا في حديث أبي بكر الصديق ﵁، عن النبي ﷺ، قال: «ما أصر من استغفر وإن عاد في اليوم سبعين مرة». خرجه أبو داود والترمذي (¬٣).