وخرَّج مسلم من حديث ابن عباس ﵄، عن النبي ﷺ: «أنه نهى أن يتخذ شيء فيه الروح غرضًا» (¬١)، والغرض: هو الذي يرمى فيه بالسهام.
وفي هذا المعنى أحاديث كثيرة.
فلهذا أمر النبي ﷺ بإحسان القتل والذبح، وأمر أن تحد الشفرة، وأن تراح الذبيحة، يشير إلى أن الذبح بالآلة الحادة يريح الذبيحة بتعجيل زهوق نفسها.
وخرَّج الإمام أحمد، وابن ماجه من حديث ابن عمر ﵄، قال: «أمر رسول الله ﷺ بحدِّ الشفار، وأن توارى عن البهائم، وقال: إذا ذبح أحدكم فليُجْهز» (¬٢)، يعني: فليسرع الذبح.
وقد ورد الأمر بالرفق بالذبيحة عند ذبحها.
وقال الإمام أحمد ﵀: تقاد إلى الذبح قودًا رفيقًا، وتوارى السكين عنها، ولا تظهر السكين إلا عند الذبح، أمر رسول الله ﷺ بذلك أن توارى الشفار.
وفي مسند الإمام أحمد عن معاوية بن قرة، عن أبيه: أن رجلًا قال للنبي ﷺ: يا رسول الله إني لأذبح الشاة وأنا أرحمها، فقال النبي ﷺ: «والشاةُ إن رحِمتها رحِمك الله» (¬٣).