Lewati ke konten

Kitab: Al-La'ali'ul Makkiyyah · Pengarang: محمد بن صالح الشاوي

Baca halaman 399

  1. الحديث التاسع والخمسون: اتباع الظن

قال النووي ﵀ (¬١): (قال الخطابي: هو تحقيق الظن وتصديقه دون ما يهجس في النفس، فإن ذلك لا يملك، ومراد الخطابي: أن المحرم من الظن ما يستمر صاحبه عليه ويستقر في قلبه دون ما يعرض في القلب ولا يستقر، فإن هذا لا يكلف به كما سبق في حديث: «تجاوز الله تعالى عما تحدَّثت به الأمة ما لم تتكلم أو تعمد»، وسبق تأويله على الخواطر التي لا تستقر. ونقل القاضي عن سفيان أنه قال الظن الذي يأثم به هو ما ظنه وتكلم به؛ فإن لم يتكلم لم يأثم).

وقال ابن حجر ﵀ (¬٢): (قال القرطبي: المراد بالظن هنا التهمة التي لا سبب لها، كمن يتهم رجلًا بالفاحشة من غير أن يظهر عليه ما يقتضيها، ولذلك عطف عليه قوله: «ولا تجسسوا»، وذلك أن الشخص يقع له خاطر التهمة، فيريد أن يتحقق فيتجسس، ويبحث ويستمع، فنهى عن ذلك.

وهذا الحديث يوافق قوله تعالى: ﴿اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا﴾ [الحجرات: ١٢]، فدل سياق الآية على الأمر بصون عرض المسلم غاية الصيانة؛ لتقدم النهي عن الخوض فيه بالظن.

فإن قال الظانُّ: أبحث لأتحقق، قيل له: «ولا تجسسوا».

فإن قال: تحققت من غير تجسس، قيل له: «ولا يغتب بعضكم بعضًا».

وقال عياض: استدل بالحديث قوم على منع العمل في الأحكام بالاجتهاد والرأي، وحمَله المحققون على ظن مجرد عن الدليل، ليس مبنيًّا على أصل ولا تحقيق نظر.

Rujukan halaman ini: اللآليء المكية من كلام خير البرية، ص 399 (SanadKitab #1233, hlm. urut 394)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.