Lewati ke konten

Kitab: Al-La'ali'ul Makkiyyah · Pengarang: محمد بن صالح الشاوي

Baca halaman 74

  1. الحديث العاشر: من جر إزاره خيلاء

فقال له ﵊: «إنَّكَ لَسْتَ مِمَّنْ يَفْعَلُهُ خُيَلاءَ» (¬١)، فيتمسك أولئك بقول الرسول ﵊ هذا لأبي بكر، ويحتجون به على أن إطالة الثوب تحت الكعبين إنما يكون ممنوعًا إذا اقترن بهذا القصد السيئ، ألا وهو: الخيلاء والتكبر.

وجوابي على هذا من وجهين اثنين:

الوجه الأول: أن أبا بكر الصديق ﵁ لم يقل: أنا حينما أُفَصِّل ثوبي أجعله طويلًا تحت الكعبين لا أقصد بذلك الخيلاء، وإنما قال: يقع! وهذا يعرفه الذين اعتادوا أن يلبسوا العباءة، فقد تكون العباءة مُفَصَّلة حسب السنة، أي: فوق الكعبين؛ لكن مع الانطلاق والسير والعمل والصلاة تصبح العباءة متدليةً إلى الخلف، فتنزل إلى ما تحت الكعبين، هذا هو الذي أشار إليه أبو بكر ﵁ في سؤاله، وقال له الرسول ﷺ: «إنَّكَ لَسْتَ مِمَّنْ يَفْعَلُهُ خُيَلاءَ».

أما أن يأتي الرجل فيُفَصِّل الثوب -أيَّ: ثوبٍ كان مما سبقت الإشارة إليه- طويلًا خلافًا للشرع، ويبرر ذلك بأنه لا يفعل ذلك خيلاء، فهذا من تلبيسات الشيطان على بني الإنسان.

وبعد هذا نقول في الجواب عن هذه الشبهة، بعد أن أوضحنا أن حديث أبي بكر الصديق ﵁ إنَّما يعني الثوب الذي يستطيل بدون قصد صاحبه، ما لَمْ يُوْصِلْه صاحبه ويفصِّله طويلًا تحت الكعبين، ويدَّعي أنه إنما يفعل ذلك بغير قصد الخيلاء، نقول:

ليس من المفروض في المجتمع الإسلامي الصحيح أن يعمل المسلم -فضلًا عن جماهير المسلمين- عملًا يحتاج كل منهم إلى أن يبرر هذا العمل بحسن النية،

Rujukan halaman ini: اللآليء المكية من كلام خير البرية، ص 74 (SanadKitab #1233, hlm. urut 69)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.