وما أنت أعلم به مني … » وذكر الحديث، فعلى الإنسان أن يستعمل ما في كتاب الله وصحيح السنة من الدعاء ويدع ما سواه ولا يقول أختار كذا فإن الله تعالى قد اختار لنبيه ﷺ وأوليائه وعلمهم كيف يدعون. [٤/ ٢٢٦]
(٤١١) من قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ إِذْ تَحُسُّونَهُمْ﴾ [آل عمران: ١٥٢].
﴿تَحُسُّونَهُمْ﴾ معناه تقتلونهم وتستأصلونهم.
قال الشاعر:
حسسناهم بالسيف حسًا فأصبحت فأصبحت … بقيتهم قد شردوا وتبددوا
وأصله من الحِسّ الذي هو الإدراك بالحاسة فمعنى حَسه أذهب حِسَّه بالقتل. [٤/ ٢٣٠]
(٤١٢) من قوله تعالى: ﴿حَتَّى إِذَا فَشِلْتُمْ وَتَنَازَعْتُمْ فِي الْأَمْرِ وَعَصَيْتُمْ﴾ [آل عمران: ١٥٢].
وألفاظ الآية تقتضي التوبيخ لهم ﵃ ووجه التوبيخ لهم أنهم رأوا مبادئ النصر فكان الواجب أن يعلموا أن تمام النصر في الثبات لا في الانهزام ثم بين سبب التنازع فقال: ﴿مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيَا﴾ يعني الغنيمة.
قال ابن مسعود: «ما شعرنا أن أحدًا من أصحاب النبي ﷺ يريد الدنيا وعرضها حتى كان يوم أحد».