دافع، وقيل: هذا في الآخرة أي لا يمنعه من مستحق الثواب مانع ولا يدفعه عن مستوجب العذاب دافع. [١٢/ ١٣١]
(٩٢٤) من قوله تعالى: ﴿فَلَا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾ [المؤمنون: ٩٤].
أي إذا أردت بهم عقوبة فأخرجني منهم وكان ﵇ يعلم أن الله تعالى لا يجعله في القوم الظالمين إذا نزل بهم العذاب ومع هذا أمره الرب بهذا الدعاء والسؤال ليعظم أجره وليكون في كل الأوقات ذاكرًا لربه تعالى. [١٢/ ١٣٢]
(٩٢٥) من قوله تعالى: ﴿حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ﴾ [المؤمنون: ٩٩].
دلت الآية على أن أحدًا لا يموت حتى يعرف اضطرارًا أهو من أولياء الله أم من أعداء الله ولولا ذلك لما سأل الرجعة فيعلموا ذلك قبل نزول الموت وذواقه. [١٢/ ١٣٥]
(٩٢٦) من قوله تعالى: ﴿قَالُوا رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا﴾ [المؤمنون: ١٠٦].
وأحسن ما قيل في معناه: غلبت علينا لذاتنا وأهواؤنا فسمى اللذات والأهواء شقوة لأنهما يؤديان إليها كما قال ﷿: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا﴾ [النساء: ١٠]، لأن ذلك يؤديهم إلى النار، وقيل: ما سبق في علمك وكتب علينا في أم الكتاب من الشقاوة، وقيل: حسن الظن بالنفس وسوء الظن بالخلق. [١٢/ ١٣٧]