ولم يكن فيه فحش ولا خنا ولا لمسلم أذى فإذا كان كذلك فهو والمنثور من القول سواء لا يحل سماعه ولا قوله. [١٣/ ١٣٣]
(٩٨٩) للزبير بن بكار القاضي في أشعاره كتاب وكانت له زوجة حسنة تسمى عَثمة فعتب عليها في بعض الأمر فطلقها وله فيها أشعار كثيرة منها قوله:
تغلغل حب عثمة في فؤادي … فباديه مع الخافي يسير
تغلغل حيث لم يبلغ شراب … ولا حزن ولم يبلغ سرور
أكاد إذا ذكرت العهد منها … أطير لو ان إنسانًا يطير
وقال ابن شهاب: قلت له: تقول الشعر في نسكك وفضلك! فقال: إن المصدور إذا نفث برأ. [١٣/ ١٣٤]
(٩٩٠) روي أن النعمان بن عدي بن فضلة كان عاملًا لعمر بن الخطاب ﵁ فقال:
من مبلغ الحسناء أن حليلها … بميسان يُسقى في زجاج وحنتم
إذا شئت غنتني دهاقين قرية … ورقاصة تجذو على كل منسم
فإن كنت ندماني فبالأكبر اسقني … ولا تسقني بالأصغر المتثلم
لعل أمير المؤمنين يسوءه … تنادمنا بالجوسق (¬١) المتهدم
فبلغ ذلك عمر فأرسل إليه بالقدوم عليه، وقال إي الله إنه ليسوءني ذلك فقال يا أمير المؤمنين ما فعلت شيئًا مما قلت وإنما كانت فضلة من القول