الثاني: للصلاة.
وفي الصلاة التي تتجافى جنوبهم لأجلها أربعة أقوال:
١ - التنفل بالليل. قاله الجمهور من المفسرين وعليه أكثر الناس وهو الذي فيه المدح.
٢ - صلاة العشاء.
٣ - التنفل بين المغرب والعشاء.
٤ - صلاة الرجل العشاء والصبح في جماعة.
قلت: وهذا قول حسن وهو يجمع الأقوال بالمعنى وذلك أن منتظر العشاء إلى أن يصليها في صلاة وذكر لله جل وعز. [١٤/ ٩١]
(١٠٥١) من قوله تعالى: ﴿النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ﴾ [الأحزاب: ٦].
كان ﷺ لا يصلي على ميت عليه دَيْن، فلما فتح الله عليه الفتوح قال: «أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم، فمن توفي وعليه دين فعلي قضاؤه، ومن ترك مالًا فلورثته» فهذا تفسير الولاية المذكورة بتفسير النبي ﷺ.
وقال ابن عطية: قال بعض العلماء العارفين: هو أولى بهم من أنفسهم، لأن أنفسهم تدعوهم إلى الهلاك وهو يدعوهم إلى النجاة. قال ابن عطية: ويؤيد هذا قوله ﵊: «أنا آخذ بحجزكم عن النار وأنتم تقتحمون فيها تقحم الفراش» قلت: هذا قول حسن في معنى الآية وتفسيرها. وقيل: أولى