القول من غير رفع صوت فإن المرأة مأمورة بخفض الكلام، وعلى الجملة: فالقول المعروف هو الصواب الذي لا تنكره الشريعة ولا النفوس. [١٤/ ١٥٨]
(١٠٥٨) من قوله تعالى: ﴿وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ﴾ [الأحزاب: ٣٣].
روي أن عمارًا قال لعائشة ﵂: إن الله قد أمرك أن تقري في منزلك، فقالت: يا أبا اليقظان ما زلت قوالًا بالحق، فقال: الحمد لله الذي جعلني كذلك على لسانك. [١٤/ ١٥٩]
(١٠٥٩) من قوله تعالى: ﴿وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ﴾ [الأحزاب: ٣٣].
معنى هذه الآية: الأمر بلزوم البيت، وإن كان الخطاب لنساء النبي ﷺ فقد دخل غيرهن فيه بالمعنى، هذا لو لم يَرِدْ دليل يخص جميع النساء كيف والشريعة طافحة بلزوم النساء بيوتهن والانكفاف عن الخروج منها إلا لضرورة. فأمر الله تعالى نساء النبي ﷺ بملازمة بيوتهن وخاطبهن بذلك تشريفًا لهن، ونهاهن عن التبرج، وأعلم أنه من فعل الجاهلية الأولى. [١٤/ ١٥٩]
(١٠٦٠) من قوله تعالى: ﴿وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى﴾ [الأحزاب: ٣٣].
حقيقة التبرج: إظهار ما سِتْره أحسن، وهو مأخوذ من السعة، يقال: في أسنانه بَرَج، إذا كانت متفرقة. [١٤/ ١٥٩]
(١٠٦١) قال ابن العربي: لقد دخلت نيفًا على ألف قرية، فما رأيت نساءً أصون عيالًا ولا أعف نساءً من نساء نابلس التي رمي بها الخليل ﵇