على قومه، فأمر جبريل فصاح بهم صيحة فماتوا عن آخرهم. [١٥/ ٢٢]
(١٠٩٩) من قوله تعالى: ﴿وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ حَتَّى عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ (٣٩)﴾ [يس: ٣٩].
قال الزمخشري: القديم المُحْوِل، وإذا قَدُم دقَّ وانحنى واصفر، فشبه القمر به من ثلاثة أوجه. وقيل: أقل عدة الموصوف بالقديم الحَوْل، فلو أن رجلاً قال: كل مملوك لي قديم فهو حر، أو كتب ذلك في وصيته عتق من مضى له حَوْل أو أكثر. [١٥/ ٣٢]
(١١٠٠) من قوله تعالى: ﴿الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ وَتُكَلِّمُنَا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (٦٥)﴾ [يس: ٦٥].
قيل: في سبب الختم أربعة أوجه:
١ - لأنهم قالوا: ﴿وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ (٢٣)﴾.
٢ - ليعرفهم أهل الموقف فيتميزون منهم.
٣ - لأن إقرار غير الناطق أبلغ في الحجة من إقرار الناطق؛ لخروجه مخرج الإعجاز وإن كان يومًا ما لا يحتاج إلى إعجاز.
٤ - ليعلم أن أعضائه التي كانت أعوانًا في حق نفسه صارت عليه شهودًا في حق ربه.
فإن قيل: لم قال: ﴿وَتُكَلِّمُنَا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ﴾ فجعل ما كان من اليد كلامًا، وما كان من الرجل شهادة؟ قيل: إن اليد مباشرة لعمله والرجل