إن سئلوا قالوا كذا روينا … ما إن كذبنا ولا اعتدينا
كبيرهم يصغر عند الحفل … لأنه قلد أهل الجهل
﴿ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا﴾ أي لم يعملوا بها، شبههم -والتوارة في أيديهم وهم لا يعملون بها- بالحمار يحمل كتبًا وليس له إلا ثِقل الحِمل من غير فائدة. [١٨/ ٨٤]
(١٢٠٦) من قوله تعالى: ﴿قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلَاقِيكُمْ … ﴾ [الجمعة: ٨].
قال الزجاج: «لا يقال: إن زيدًا فمنطلق، وهاهنا قال: ﴿فَإِنَّهُ مُلَاقِيكُمْ﴾ لما في معنى ﴿الَّذِي﴾ من الشرط والجزاء أي: إن فررتم منه فإنه ملاقيكم، ويكون مبالغة في الدلالة على إنه لا ينفع الفرار منه».
قال زهير:
ومن هاب أسباب المنايا ينلنه … ولو رام أسباب السماء بسلم
قلت: ويجوز أن يتم الكلام عند قوله: ﴿الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ﴾ ثم يبتدئ ﴿فَإِنَّهُ مُلَاقِيكُمْ﴾.
وقال طرفة:
وكفى بالموت فاعلم واعظًا … لمن الموت عليه قد قُدر
فاذكر الموت وحاذر ذكره … إن في الموت لذي اللب عبر
كل شيء سوف يلقى حتفه … في مقام أو على ظهر سفر