(١٢٣٣) من قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ﴾ [الملك: ٥].
جمع مصباح، وهو السراج، وتسمى الكواكب مصابيح؛ لإضائتها.
﴿وَجَعَلْنَاهَا رُجُومًا﴾، أي: جعلنا شُهُبَهَا، فحذف المضاف دليله: ﴿إِلَّا مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ ثَاقِبٌ (١٠)﴾ [الصافات: ١٠].
قال قتادة: «خلق الله تعالى النجوم لثلاث: زينة للسماء، ورجومًا للشياطين، وعلامات يُهتدى بها في البر والبحر والأوقات؛ فمن تأول فيها غير ذلك فقد تكلف ما لا علم له به، وتعدى وظلم». [١٨/ ١٨٥]
(١٢٣٤) من قوله تعالى: ﴿أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ (١٤)﴾ [الملك: ١٤].
قال ابن المسيب: «بينما رجل واقف بالليل في شجر كثير، وقد عصفت الريح فوقع في نفس الرجل: أترى أن الله يعلم ما يسقط من هذا الورق؟ فنودي من جانب الغيضة -أي الشجر الكثير الملتف- بصوت عظيم: ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير». [١٨/ ١٨٨]
(١٢٣٥) من قوله تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صَافَّاتٍ وَيَقْبِضْنَ﴾ [الملك: ١٩].
أي: كما ذلل الأرض للآدمي، ذلل الهواء للطيور، و ﴿صَافَّاتٍ﴾ أي: باسطات أجنحتهن في الجو عند طيرانها؛ لأنهن إذا بسطنها صففن قوائهما صفًّا ﴿وَيَقْبِضْنَ﴾ أي: يضربن بها جنوبهن.