عنده فوق عرشه، ثم خلق القلم الثاني ليكتب به في الأرض».
﴿وَمَا يَسْطُرُونَ (١)﴾، أي: وما يكتبون، يريد الملائكة يكتبون أعمال بني آدم. قاله ابن عباس.
وقيل: وما يكتبون، أي: الناس ويتفاهمون به.
[١٨/ ١٩٨]
(١٢٣٨) من قوله تعالى: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ (٤)﴾ [القلم: ٤].
قال ابن عباس ومجاهد: «على خلق، على دين عظيم من الأديان ليس دين أحب إلى الله تعالى ولا أرضى عنده منه، وفي صحيح مسلم عن عائشة ﵂ أن خلقه كان القرآن» وقال علي ﵁ وعَطِيّة: هو أدب القرآن وقيل هو رِفْقُهُ بأمته وإكرامه إياهم، وقال قتادة: هو ما كان يأتمر به من أمر الله وينتهي عنه مما نهى الله عنه … قلت: ما ذكرته عائشة في صحيح مسلم أصح الأقوال … وقال الجنيد: سمي خلقه عظيماً لأنه لم تكن له همة سوى الله تعالى، وقيل سمي خلقه عظيماً لاجتماع مكارم الأخلاق فيه. [١٨/ ١٩٨]
(١٢٣٩) من قوله تعالى: ﴿وَقَدْ كَانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَهُمْ سَالِمُونَ (٤٣)﴾ [القلم: ٤٣].
أي: في الدنيا، وهم معافون أصحاء.
قال إبراهيم التيمي: «أي يُدعون بالأذان والإقامة فيأبونه».
وقال سعيد بن جبير: «كانوا يسمعون حي على الفلاح فلا يجيبون».