(١٢٤٥) من قوله تعالى: ﴿وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ (١٢)﴾ [الحاقة: ١٢].
قال قتادة: «الأذن الواعية: أذنٌ عقلت عن الله تعالى، وانتفعت بما سمعت من كتاب الله ﷿». [١٨/ ٢٢٩]
(١٢٤٦) من قوله تعالى: ﴿فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ﴾ [الحاقة: ١٩].
إعطاء الكتاب باليمين دليل على النجاة. وقال ابن عباس: «أول من يعطى كتابه بيمينه من هذه الأمة عمر بن الخطاب، وله شعاع كشعاع الشمس». قيل له: فأين أبو بكر؟ فقال: «هيهات هيهات!! زفته الملائكة إلى الجنة»؛ ﴿فَيَقُولُ هَاؤُمُ اقْرَءُوا كِتَابِيَهْ (١٩)﴾ أي: يقول ذلك ثقة بالإسلام وسرورًا بنجاته؛ لأن اليمين عند العرب من دلائل الفرج، والشمال من دلائل الغم.
قال الشاعر:
أبيني أفي يُمنى يديكِ جعلْتِنِي … فأفرحُ أم صيرتني في شمالك
ومعنى ﴿هَاؤُمُ﴾: تعالوا. قاله ابن زيد. وقيل: ﴿هَاؤُمُ﴾ كلمة وضعت لإجابة الداعي عند النشاط والفرح.
روي أن رسول الله ﷺ ناداه أعرابي بصوت عال؛ فأجابه النبي ﷺ: «هَاؤُمُ» -يُطول صوته-. [١٨/ ٢٣٥]
(١٢٤٧) من قوله تعالى: ﴿إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلَاقٍ حِسَابِيَهْ (٢٠)﴾ [الحاقة: ٢٠].
قال الضحاك: «كل ظن في القرآن من المؤمن فهو يقين. ومن الكافر فهو شك».