نظم الكلام محمود الوراق فقال:
عجبت من معجب بصورته … وكان في الأصل نطفة مذرة
وهو غدًا بعد حسن صورته … يصير في اللحد جيفة قذرة
وهو على تيهه ونخوته … ما بين ثوبيه يحمل العذرة
وقال آخر:
هل في ابن آدم غير الرأس مكرمةٌ … وهو بخمس من الأوساخ مضروب
مضروب
أنف يسيل وأذن ريحها سهكٌ … والعين مرمصة والثغر ملهوب
يا ابن التراب ومأكول التراب غدًا … قَصِّر فإنك مأكول ومشروب
[١٨/ ٢٥٥]
(١٢٥٥) من قوله تعالى: ﴿إِنَّ أَجَلَ اللَّهِ إِذَا جَاءَ لَا يُؤَخَّرُ﴾ [نوح: ٤].
أي: إذا جاء الموت لا يؤخر بعذاب كان أو بغير عذاب، وأضاف الأجل إليه سبحانه؛ لأنه الذي أثبته، وقد يضاف إلى القوم؛ كقوله تعالى: ﴿فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ﴾ [الأعراف: ٣٤]، و ﴿لَوْ﴾ بمعنى: إن، ﴿لَوْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (٤)﴾ أي: إن كنتم تعلمون.
وقال الحسن معناه: «لو كنتم تعلمون لعلمتم أن أجل الله إذا جاءكم لم يؤخر». [١٨/ ٢٥٩]
(١٢٥٦) من قوله تعالى: ﴿وَإِنِّي كُلَّمَا دَعَوْتُهُمْ لِتَغْفِرَ لَهُمْ … ﴾ [نوح: ٧].
﴿وَإِنِّي كُلَّمَا دَعَوْتُهُمْ﴾ أي: إلى سبب المغفرة وهي الإيمان بك والطاعة لك، ﴿جَعَلُوا أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِمْ﴾ لئلا يسمعوا دعائي ﴿وَاسْتَغْشَوْا ثِيَابَهُمْ﴾ أي: