في كلام العرب زيادة «لا» كما قال في آية أخرى: ﴿قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ﴾ [الأعراف: ١٢]، يعني: أن تسجد، وقال بعضهم: «لا» رد لكلامهم حيث أنكروا البعث، فقال: ليس الأمر كما زعمتم. قلت: وهذا قول الفراء. [١٩/ ٨٣]
(١٢٨٤) من قوله تعالى: ﴿وَلَا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ (٢)﴾ [القيامة: ٢].
أي بنفس المؤمن الذي لا تراه إلا يلوم نفسه، يقول: ما أردت بكذا؟ فلا تراه إلا وهو يعاتب نفسه. قاله ابن عباس ومجاهد والحسن وغيرهم. قال الحسن: «هي والله نفس المؤمن، ما يُرى المؤمن إلا يلوم نفسه: ما أردت بكلامي؟ ما أردت بأكلي؟ ما أردت بحديث نفسي؟ والفاجر لا يحاسب نفسه».
وقال مجاهد: «هي التي تلوم على ما فات وتندم، فتلوم نفسها على الشر لم فعلته، وعلى الخير لم لا تستكثر منه». [١٩/ ٨٤]
(١٢٨٥) من قوله تعالى: ﴿بَلَى قَادِرِينَ عَلَى أَنْ نُسَوِّيَ بَنَانَهُ (٤)﴾ [القيامة: ٤].
البنان: عند العرب الأصابع واحدها بنانة.
قال النابغة:
بُمُخضَبٍ رَخص كأن بنانَه … عَنْمٌ يكاد من اللطافة يُعقد
وقال عنترة:
وأن الموتَ طَوعَ يدي إذا ما … وصلتُ بَنَانَها بالهِنْدُواني
فنبه بالبنان على بقية الأعضاء. وأيضًا فإنها أصغر العظام، فخصها بالذكر لذلك.