غرك من ربك إمهاله … وستره طول مساويكا
وأنشد أبو بكر بن طاهر الأبهري:
يا من غلا في العُجب والتيه … وغره طول تماديه
أملى لك الله فبارزته … ولم تخف غِب معاصيه
وروي عن علي ﵁ أنه صاح بغلام له مرات فلم يلبه فنظر فإذا هو بالباب، فقال: ما لك لم تجبني؟ فقال. لثقتي بحلمك، وأمني من عقوبتك. فاستحسن جوابه فأعتقه. [١٩/ ٢١٤].
(١٣١٨) من قوله تعالى: ﴿الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ (٧)﴾ [الانفطار: ٧].
﴿الَّذِي خَلَقَكَ﴾ أي: قدر خلقك من نطفة. ﴿فَسَوَّاكَ﴾ في بطن أمك، وجعل لك يدين ورجلين وعينين وسائر أعضائك، ﴿فَعَدَّلك (٧)﴾ أي: جعلك معتدلًا سوي الخَلْق كما يقال: هذا شيء معدّل. وهذه قراءة العامة وهي اختيار أبي عبيد وأبي حاتم، قال الفراء وأبو عبيد: «يدل عليه قوله تعالى: ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ (٤)﴾ [التين: ٤]، وقرأ الكوفيون عاصم وحمزة والكسائي ﴿فَعَدَلَكَ﴾ مخففًا أي: أمالك وصرفك إلى أي صورة شاء إما حسنًا وإما قبيحًا، وإما طويلًا وإما قصيرًا». [١٩/ ٢١٤]
(١٣١٩) من قوله تعالى: ﴿وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ (١)﴾ [المطففين: ١].
أي: الذين ينقصون مكاييلهم وموازينهم، وروي عن ابن عمر قال: «المطفف الرجل يستأجر المكيال وهو يعلم أنه يحيف في كيله فوزره عليه».