وقيل: الكتب القيمة: القرآن؛ فجعله كتبًا؛ لأنه يشتمل على أنواع من البيان. [٢٠/ ١٣٣].
(١٣٦٤) من قوله تعالى: ﴿يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا (٤)﴾ [الزلزلة: ٤].
أي: تخبر الأرض بما عُمل عليها من خير أو شر يومئذ، ثم قيل هو من قول الله تعالى.
وقيل: من قول الإنسان، أي: يقول الإنسان ما لها تحدث أخبارها؛ متعجبًا. [٢٠/ ١٣٨].
(١٣٦٥) من قوله تعالى: ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (٧) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ (٨)﴾ [الزلزلة: ٧ - ٨].
قال ابن مسعود: «هذه أحكم آية في القرآن»، وصَدَق. وقد اتفق العلماء على عموم هذه الآية؛ القائلون بالعموم ومن لم يقل به.
وروى كعب الأحبار أنه قال: «لقد أنزل الله على محمد آيتين أحصتا ما في التوراة والإنجيل والزبور والصحف: ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (٧) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ (٨)﴾، قال الشيخ أبو مدين في قوله تعالى: «﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (٧)﴾ قال: في الحال قبل المآل».
وكان النبي ﷺ يُسمي هذه الآية الجامعة الفاذة كما في الصحيح؛ لما سئل عن الحمر وسكت عن البغال، والجواب فيهما واحد؛ لأن البغل